العاملي
50
الانتصار
لقد ذكَّرهم النبي صلى الله عليه وآله بخطتهم في حصارهم القديم كيف أحبطها الله تعالى ! وأنه سيحبط حصارهم الجديد أيضاً ولو بعد حين ! ! 3 - تحذير النبي لقبائل قريش من الطغيان بعده ! في مجمع الزوائد : 3 / 272 : ( عن فهد بن البحيري بن شعيب بن عمرو بن الأزرق ، قال : خرجت إلى مكة فلما صرت بالصحرية ، قال لي بعض إخواني : هل لك في رجل له صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت : نعم ، قال صاحب القبة المضروبة في موضع كذا وكذا ، فقلت لأصحابي : قوموا بنا إليه ، فقمنا فانتهينا إلى صاحب القبة ، فسلمنا فرد السلام . فقال : مَنِ القوم ؟ قلنا : قوم من أهل البصرة بلغنا أن لك صحبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : نعم ، صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعدت تحت منبره يوم حجة الوداع ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال : إن الله يقول : يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، فليس لعربي على عجمي فضل ، ولا لعجمي على عربي فضل ، ولا لأسود على أحمر فضل ، ولا لأحمر على أسود فضل ، إلا بالتقوى . يا معشر قريش لا تجيئوا بالدنيا تحملونها على رقابكم وتجئ الناس بالآخرة ، فإني لا أغني عنكم من الله شيئاً . قلنا : ما اسمك ؟ قال : أنا العداء بن خالد بن عمرو بن عامر ، فارس الضحياء في الجاهلية . رواه الطبراني في الكبير بأسانيد . هذا ضعيف ، وتقدم له إسناد صحيح في الخطبة يوم عرفة ) . انتهى . ونشكر الله تعالى أن الحديث صحيح عندهم ، وأن فهداً البحيري هذا كان بدوياً ، ولم يكن قرشياً ولا كنانياً ، وإلا لحول هذه الرواية إلى تحذير لبني